منتديات الجزائر للتربية والثقافة والعلوم
حللتم أهلا ونزلتم سهلا
أنت غير مسجل
سجل عضويتك وشارك بأفكارك
أقبل ولا تتردد
نرحب بالاعضاء و كل الزوار
نتمنى لكم قضاء أوقات ممتعة
مشاركتم معنا دعم للمنتدى

البربر باقون على الإسلام رغم إجراس الناقوس!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البربر باقون على الإسلام رغم إجراس الناقوس!

مُساهمة من طرف إيمان القلوب في الأحد 29 مايو 2016 - 19:01






لفضيلة العلامة الشيخ أبي طارق البويحياوي عبد الله حشروف


إن الوجه الأصيل لمنطقة الزواوة يمتد عبر التاريخ إلى الزعيم البربري (صولات بن وزمار) زعيم قبيلة (مغراوة) الذي وفد على عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث رضي الله عنه فأسلم على يديه، فعقد له على قومه، فعاد إلى بلده فأخذ في نشر الإسلام بين ربوع البربر الذين دخلوا في دين الله أفواجا، ثم تتابع توافد العرب الفاتحين أمثال عقبة بن نافع وأبي المهاجر دينار وغيرهما من الصحابة والتابعين، ولم يجدوا صعوبة في دحر الوثني الروماني من الشمال الأفريقي.
بكثير ما كان الرومان يسومونهم سوء العذاب من إذلال ومصادرة الممتلكات وإرهاق في الضرائب مما تسبب في ثورات متعددة ضد الرومانيين امتدت عبر أكثر من ستة قرون.
وانتشر الإسلام بين ربوع البربر في الشمال الأفريقي بسرعة ودخلوا فيه عن طواعية واختيار لما لمسوا فيه من دعوة إلى أخلاق فاضلة، وسماحة في المعاملة وأخوة شاملة، وبساطة في المعاشرة، وعدالة بين جميع المواطنين، ومساواة في الحقوق والواجبات بين الوافدين والقاطنين.
وقد تبين للبربر بالممارسة والمعاناة والمقارنة أن العرب لم يأتوا لاستغلالهم ولا لاستعبادهم، ولا للاستيلاء على أراضيهم، ولا لنهب ممتلكاتهم، ولا لإرغامهم على الدخول في الإسلام، وإنما أتوا ليزيحوا عن كاهلهم كابوس الكفر الوثني الروماني ثم عليهم أن يختاروا طائعين بين الدخول في الإسلام وبين ما هم عليه من وثنية كافرة أو مسيحية محرفة ولا يدين بها إلا قليلون، تطبيقا لقوله تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" (البقرة ٢٥٦) فاختاروا الإسلام لاستجابته مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ولوضوح تكاليفه التي تتفق مع العقل والوجدان، ولخلوه مع طلاسم الكهنوت، ووثنية الصليب، وتعقيد الثالوث، وبين عشية وضحاها أصبح الشمال الأفريقي ترفرف عليه راية الإسلام، وصار دعامة ومركز انطلاق للجهاد والدعوة إلى الإسلام نحو أوربا.
ولم يمض زمن غير يسير أن برز من البربر أنفسهم زعماء يحملون راية الجهاد مع العرب أمثال طارق بن زياد الذي قاد جيشا ثلثاه بربر، فعبر به الجبل الذي طبع عليه اسمه ولا يزال (جبل طارق) ففتح الجزيرة الإبيرية، وكان هذا الفتح نواة لدولة أندلسية عربية لإسلامية لثماني قرون.
وعاش البربر والعرب في ظل الإسلام عبر قرون وإلى اليوم وإلى ما شاء الله وانصهروا في بوتقة واحدة بالمصاهرة والمجاورة والعبادة والدفاع عن بيضة الإسلام يداً واحدة ولغة واحدة وقبلة واحدة، وعدوا واحدا، وسموا أبناءهم بأسماء العروبة والإسلام ولا يزال، وأصبح الطريق ممهدا للسفر إلى المشرق العربي تعليما وحجا وإقامة وعودة ولا يزال، فكان علماء، وكان أدباء، وكان شعراء، وكان فقهاء ومفسرون ومؤرخون وفلاسفة، وصار ما يربط بينهم هو اللغة العربية والدين الإسلامي والأوطان العربية والتاريخ. إلى أن حل البلاء بالشمال الأفريقي بعد أكثر من عشرة قرون من التلاحم بين أبنائه، وهجم طاعون الكفر الوثني الفرنسي على الجزائر خصوصا فمد يده النجسة وبقوة سلاح الخيانة إلى الأراضي الخصبة فملكها المعمرين وإلى أملاك الأوقاف فصادرها، وإلى المساجد فهدمها أو كنسها، وإلى مدارس اللغة العربية والقرآنية فقضى عليها، وإلى وحدة الشعب المغربي تحت راية العروبة والإسلام فشتتها وبث فيها روح العصبية والعنصرية، وإلى مجتمع العفة والفضيلة فنشر فيه العهارة وبيوت الدعارة بجلب العراهرس بلد داعر، وإلى المعاهدة التي أبرمت بينه وبين أهل الحل والعقد باحترام الممتلكات والأوقاف والدين والحريات فنقضها ودنسها وغدر بها... ألا ما أخبثه! وما أدعره! وما أفحشه! وما أغدره!.
وأفضع من هذا وأبشع والشهادة من التاريخ أن جنرالاً مجرما متوحشاً قذراً دعا إلى بيع بالمزاد العلني في أحد شوارع العاصمة، فعرض خلاخل بسيقانها وأقراطا بآذانها، وسلاسل برقابها، وأسورة وخواتم بمعاصمها وأصابعها. وقطعوا رءوس الشهداء من أجسادهم ونصبوها هدفا للتسلية والرماية.
وهل العرب الفاتحون الذين جاءوا بالإسلام وبالعدل والرحمة فعلوا فعلات هؤلاء الفرنسيين المتوحشين؟
إن العرب لم يفعلوا شيئاً من هذا أبدا لأن فتوحاتهم كانت دفاعية ومشعل الهداية والنور كان يصحبهم. وإخراج البشر من حكم الطواغيت إلى العبودية لله رب العالمين كان مقصدهم، وهم أينما حلوا وارتحلوا (لا إكراه في الدين) نصب أعينهم، ووصية أبي بكر الصديق لأسامة بن زيد رضي الله عنهما هي قيد التطبيق والتنفيذ في حروبهم ونصها (لا تخونوا ولا تغلوا ولا تقتلوا طفلا صغيرا، ولا شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تغدروا ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لأكله، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له).
فرق كبير بين قوم هداة ودعاة يحملون حضارة وعدلا ورحمة، وإحسانا وبين جنس همجي وحشي يحمل نعرة الهدم والإبادة، ولا يزال قلبه مليئا بالحقد والغل والضغينة، ولا يزال يكيد ويتآمر لأنه مطبوع على اللؤم والخسة والنذالة.
وهل العرب يتآمرون على وحدتنا، ويكيدون على تمزيق صفوفنا، ويشعلون نار الفتنة بين أبناء مازيغ وأبناء يعرب؟
قد ينبري أحد المبررين لجرائمهم أو على الأقل يهون من شأن ما صدر منهم بحجة أن عقل الفرنسي في وقت الاحتلال كان متخلفا ثقافيا وحضاريا وكان لا يزال عقله مشحونا بالحقد الصليبي وفعل فعلاته الوحشية وهو من الجاهلين.
ولكن كيف يفسر جرائم فرنسا الوحشية في الجهاد الإسلامي التحريري لثورة نوفمبر أربع وخمسين وتسعمائة وألف وفي عصر الحضارة والمدنية أن جندياً من دولة دعاة الشعار الثالوثي المزيف (الإخاء ـ الحرية ـ المساواة) بلغت به الحقارة والخسة والنذالة أن عمد إلى رضيع وجده نائما (في الدوح) فأخذه ورماه على وجهه في كانون يشتعل نارا فأسرعت أمه بعد أن شمت رائحة شواء اللحم فأنقذته من الحرق والهلاك ولا يزال حياً يرزق بوجهه المشوه إلى اليوم، ومن أراد أن يراه فليتفضل إلى منطقة القبائل وإلى مدينة تيزي وزو.
يتبــع ....
avatar
إيمان القلوب
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البربر باقون على الإسلام رغم إجراس الناقوس!

مُساهمة من طرف عباس في الثلاثاء 23 أغسطس 2016 - 15:15

بارك الله فيكم , دمتم ودام نشاطكم
avatar
عباس
عميد
عميد

ذكر الموقع : الجزائر
عدد المساهمات : 665
تاريخ التسجيل : 16/12/2014
الابراج : الحمل تاريخ الميلاد : 01/04/1957
العمر : 60

http://challala.algeriaforum.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى